d8ad79f8-1e3b-4546-8c79-c8ce664be472كتب – سيد مليح: نفيسة عبد الرضي حامد من مواليد مدينة بربر في العام 1946 بدأت مراحلها التعليمية بالأولية بربر الجنوبية بنات بالدكة، وتذكر ضيفتنا رفقاء دربها كل من فتحية عبد الماجد فرج والاستاذة شامة الصائم وحسنة أحمد سلامة وبت وهب عثمان الطيب وعوضية محمد وسعدية خير السيد، وكانت وقتها ناظرة المدرسة الاستاذة سهوة إدريس والمعلمات آمنة الصادق وستنا شيبوب من بنات الأبيض.

الطريق إلى مهنة التمريض

وصلت في الدراسة حتى الصف الرابع وخلال وجودها في الصف الرابع وصلت إلى بربر عميدة التمريض العالي حواء محمد صالح من الادارة العامة لوزارة الصحة بالخرطوم لكي تختار عددا من بنات بربر في مهنة التمريض، وقد اختارت معها المرحومة نعيمة مرحوم الضو وكان ذلك في العام 1960م.
بعد أن نالت نفيسة شهادة التمريض اتجهت لدراسة التوليد وانضمت إلى مدرسه القابلات بام درمان على يد أطباء مختصين في أمراض النساء والتوليد، وبعد ان أكملت فترة الدراسة أصبحت زائرة صحية بوظيفة "باش دايه" ونالت هذه الشهادة في العام 1964م.

كورس القابلات

بعد أن نالت شهادة الزائرة الصحية والباش دايه تلقت كورسا للقابلات بعطبرة وأصبحت تعمل بالمراكز الصحية، وبدأت تتنقل من منطقة إلى أخرى، وتم نقلها إلى مدرسة الدايات بود مدني ومن ود مدني تم نقلها إلى مدرسة القابلات بعطبرة في العام 1969 ومن عطبرة تم نقلها إلى المديرية الشمالية بمركز صحي الدبة، ومكثت فيه عامين وتم نقلها إلى عطبرة مرة أخرى في العام 1972 بمدرسه القابلات عطبرة، ومن عطبرة تم نقلها إلى القابلات كسلا ومكثت بها حتى العام 1975م.

مركز صحي هلال والسفر إلى ليبيا

من كسلا تم نقلها إلى مركز صحي هلال وأصبحت مشرفة على قسم تنظيم الأسرة والحوامل بمركز صحي هلال وكانت بمركز صحي هلال حتى أوائل الثمانينات ليتم إعارتها إلى الجماهيرية الليبية – سابقا - لفترة خمس سنوات، ولكنها لم تكمل الفترة المحددة واستمرت في ليبيا لسنتين ونصف وذلك لعدم التزام الليبيين بالعقد المبرم بينهما لتعود في العام 1980 لمركز صحي هلال للإشراف على محلية بربر شرقا وغربا، وخلال فترتها بمحلية بربر قامت بتخريج العديد من القابلات.

العمل ما بعد التقاعد وقصة المتجر

تقاعدت ضيفتنا للمعاش في العام 2006 براتب 160 جنيه وبعد التعديل والزيادات فاق 400 جنيه، وبعد المعاش عملت فترة مشاهرة لمدة عام، ورغم وجودها في المنزل كان تقوم بمساعدة الحوامل وتقدم الاستشارات والتوعية الطبية للحوامل ولكل من يطلب المساعدة حتى بالهواتف، وتقوم بقياس ضغط الدم للنساء والحوامل.
واثناء وجودها بالمنزل رأت فتح متجر بالمنزل يضم احتياجات النساء من ملابس واحذية وكريمات وعطور.
وخلال وجودها بالمنزل كانت تشارك في الدورات الثقافية والمحاضرات التي كانت يقيمها اتحاد المرأة بالمحلية، وتلقت تكريما من اتحاد المرأة إبان تولي الاستاذة صفيه ياسين والاستاذه احلام إبراهيم الأمين.

شهادات في الحقل الصحي

نالت ضيفتنا خلال عملها في الحقل الصحي من العام 1960 حتى العام 2006 اربع عشرة شهادة من العديد من المختصين في مجال النساء والتوليد وعلم الادارة.
144577c9-d6b3-4203-8455-0f0af9c81337.jpgونسبة لحوجة العمل في هذه المهنة لتخريج العديد من القابلات على نطاق السودان والولاية اتصل بها المسؤولون باكاديمية التمريض العالي المختص في تخريج القابلات في ولاية نهر النيل العميد عبد المنعم بله للاستفادة من خبراتها مع بعض زميلاتها في تدريس دفعة قوامها 300 قابلة من ولايات دارفور واللائي تم تدريبهن بمحلية المتمة في دورة استمرت لمدة عام كامل، وقد استطاعت مع زميلاتها الأحد عشر من تخريج هذه الدفعةالكبيره لولايات دارفور الست.

تميز دائم والأولى في الدراسة

ضيفتنا من5ae74d40-6a72-4a88-98e1-8ac4b48958bb.jpg خلال جلوسي معها والإطلاع على شهاداتها المدرسية كانت مميزة في دراستها والأولى في كل الامتحانات منذ التحاقها بهذه المهنة حتى تقاعدت للمعاش.

مطالبة ورسالة للمسؤولين

أخيرا نطالب المسؤولين خاصة في الحقل الصحي الاستفادة من هذه الكوادر النادرة لتعليم عدد من القابلات والزائرات الصحيات خاصة في المناطق النائية البعيدة عن الخدمة، خاصة في مجال النساء7845ccf3-6d44-4d26-aec5-f38b8a78b5d9_1.jpg والتوليد، وقد فقدنا عددا كبيرا من الأمهات والشابات نسبة لابتعاد عدد كبير من النساء عن هذا العمل.
ونفيسة عبد الرضي حامد تعتبر امتدادا لجيل دايات بربر في العصر الذهبي خديجه بنت الكنزي وأم أبوها وتتفوق عليهن نفيسة عبد الرضي بالدراسة والدورات العليا التي تلقتها حتى أصبحت مدربة واستاذة f676f15f-8362-4b9c-bf45-ba04d9b51086.jpgb5339929-9a4d-4484-b816-2fd50b45b8d0.jpgخرّجت العديد من الاجيال في هذا المجال.
نطالب الأستاذ عبدالمنعم الصائم معتمد محلية بربر تكريم نفيسة عبد الرضي المرأة الحديدية التي عملت 46 عاما في الحقل الصحي، جابت فيها عددا كبيرا من المدن السودانية وعملت خارج السودان بالجماهيرية الليبية، حتى يكون تكريمها نموذجا يحتذى به كل أبناء محلية بربر في الداخل والخارج.

 

ثقافة وفنون

مجتمع وبانوراما