08qpt952.jpgاحتفل السودانيون أمس الأربعاء، باليوم العالمي للمرأة، وسط استذكار للأوضاع السيئة التي تعيشها في مختلف أنحاء البلاد. وقال مكتب منظمة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان (أوتشا) إن «للمرأة الحق في أن تكون آمنة أينما كانت».

وأضاف في بيان «كثير من نساء السودان يتعرضن للمخاطر أثناء جمعهن لحطب الوقود، لذلك قمن بتدريب أكثر من ثلاثة آلاف امرأة على كيفية استخدام الوقود والمواقد الفعالة في 2016، مما يقلل من تعرضهن للمخاطر أثناء جمع الحطب».
وأصدرت منظمة حقوقية تُعنى بالدفاع عن الصحافيين تقريراً بالمناسبة رصدت فيه الانتهاكات التي تعرضت لها الصحافيات السودانيات خلال العام الماضي، مشيرة إلى «وجود استهداف أمني منهجي ضدهن تقابله صلابة وجسارة في التصدي للمهام الصحافية».
وبينت منظمة «صحافيون لحقوق الإنسان» (جهر) الانتهاكات التي تعرضت لها الصحافيات خلال عام.
وحسب التقرير، فقد تنوعت حالات القمع، بين انتهاكات مباشرة من السلطات الأمنية وإجراءات نيابية وقضائية وانتهاكات بواسطة مؤسسات الدولة واعتداءات مباشرة وقمع فكري وصل إلى مرحلة التكفير الصريح.
وأوضحت (جهر) أن «المعلومات الواردة في التقرير، لا تُغطِّي حجم الانتهاكات الفعلية، لعدة أسباب، من بينها، عدم توفر المعلومات، وصعوبة الحصول عليها، وذلك بسبب سياسة التعتيم والتكتُّم الإعلامي التي تنتهجها وتفرضها الدولة وأجهزتها القمعية».
وأصدرت «نساء السودان الجديد»، وهو كيان تابع للحركة الشعبية شمال، بياناً جاء فيه أن «المرأة في السودان تعاني الظلم المزدوج، إذ ينالها الظلم الواقع على عامة الشعب بجانب معاناتها كامرأة في دولة استهدفت النساء عبر قوانين جائرة يأتي على رأسها قانون النظام العام، والذي بموجبه أهينت النساء فجلدن وسجنن واغتصبن داخل المعتقلات وغيرها».
ووفق البيان، فإن «معاناة النساء ارتبطت ارتباطا وثيقا بممارسات النظام واستبداده وفساده، فبرزت ظاهرة اغتصاب الأطفال، ثم اغتصاب التلاميذ في المدارس».
وتطرق البيان لـ«إهانة النساء في مناطق ومعسكرات النزوح والمناطق المتأثرة بالحرب واستمرار ظاهرة اغتصاب النساء واعتقالهن. وطالب بإطلاق سراح المحامية تسنيم احمد طه ونورا عبيد أو تقديمهما لمحاكمة عادلة.
وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي حملة تدعو لإيقاف الحرب والكف عن قصف النساء والأطفال في مناطق النزاعات، خاصة دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان.
كما تداول ناشطون كلمة المدیرة التنفیذیة لھیئة الأمم المتحدة للمرأة (فومزیل) والتي قالت فيها: «إننا نرید بناء عالم للعمل مختلٍف للنساء. بینما تكبر الفتیات، ینبغي تعریضھن لطْیف واسع من المھن، وتشجیعھن على تحدید خیارات تقودھن لتجاوز المجالات التقلیدیة للخدمة والرعایة إلى فرص للعمل في الصناعة، والفن، والخدمة العامة، والزراعة الحدیثة، والعلوم».
وشهدت الخرطوم فعاليات مختلفة بالمناسبة، حيث أقيم حفل غنائي لكورال كلية الموسيقى. كما احتفل معهد غوته الألماني بالتعاون مع منظمة بلان العالمية السودان باليوم العالمي للمرأة. وهدف الاحتفال لإظهار الدعم للنساء في السودان أو حول العالم.
وتم تنظيم سلسلة من اللقاءات والحوارات تحت العنوان الموضوع لهذا العام «كوني شجاعة للتغيير»، قدمها عدد من الباحثين والناشطين في مجال قضايا المرأة والتغيير الاجتماعي في السودان.
ويقيم المركز الثقافي الفرنسي في الخرطوم لمدة أسبوعين معرضا بعنوان (رائدات وخليفات) تعرض فيه ثلاث من الفنانات صورا تجسد نضال المرأة المتواصل من أجل الحصول على حقوقها في مختلف المجالات.

ثقافة وفنون

مجتمع وبانوراما