4ba8226a-31cc-412d-b0ed-0e7152e69dfe.jpgكتبها سيد مليح: العم الطيب محمد رحمة من مواليد 1930 بقوز الفونج لكنه تربي بمنطقة عنيبس، ومنذ الصغر التحق بخلوة الشيخ أحمد عبد القادر ود فلاتي بمنطقة عنيبس، وكان زملاؤة في الدراسة الطاهر وعلي الجعلي ومنصور محمد الحسن.

لم يستمر في الخلوة كثيرا واخذه والده للعمل معه في الزراعة.

وعندما بلغ العاشرة من عمره أصبح يقوم ببيع العلف مع إخوانه في بربر، ويذهبون الي بربر بواسطه الحمير ويعود منها في العاشرة مساء.

ذكريات عن سوق الدكة

يحكي ضيفنا ان سوق الدكة كان سوقا عامرا يفتح الى ساعات متأخرة من الليل، وكان به عدد من المطاعم والمقاهي والدكاكين الشهيرة ومن أشهرها عبد الرحمن الزين وخضر الحبالي ويوسف علي أبشر.

وكان من الناحيه الشرقية يقع سوق الرحمة وهو مكان لبيع العلف والمأكولات، حيث كان هناك ود الزين محمد الزين وياسين ود تواها.

يقول: وكما كنا نجلس ونأخذ من محمد الزين المأكولات، وكان يقول (مز ولا تقوم تلز).

ويروي أنه كان في تلك الفترة في سن الـ 12 من عمره.

السفر إلى أم درمان

بعد فترة ذهب الى أم درمان حي المسالمة إلى شقيقه رحمه محمد رحمة في حي المسالمة، وكان يذهب معه إلى بيت الخليفه لمشاهدة التمارين ويذهب معه إلى دار الرياضة وقد كانت أم درمان في عصرهها الذهبي.

العودة مجددا إلى عنيبس

ومن امدرمان عاد مجددا الى عنيبس في العام 1966 وتم تعيينه في مخازن السكة الحديد براتب قدرة 8 جنيه وواحد وأربعين قرشا.

وكان ناظر المخازن عبد الرحمن إدريس والمخزنجي مجذوب عمر باشري وعبد الله محمد نور الدين، ولكن تم فصله من السكه حديد في الإضراب الشهير.

عشقه للكرة ومشاهدة عصرها الذهبي

يعتبر الطيب محمد رحمة من الرعيل الأول من أبناء بربر الذين شاهدوا العصر الذهبي للكرة في السودان أيام تأسيس دور الرياضة بامدرمان، وكان يعشق المريخ هو وشقيقه رحمة الذي تأسس في حي المسالمة بجوارهم .

الارتباط مستمر مع بربر

ضيفنا ما زال وجدانه وارتباطه ببربر حتى الآن، حيث يأتي يوميا من الصباح الى بربر سوق الخضار، وله علاقات وأصدقاء في بربر.

كما ما زال لضيفنا تاريخ كبير بسوق الدكة منذ أيام عصرها الذهبي.

ويعتبر الطيب محمد رحمة شخصيه فريدة جمعت بين الزراعة والرياضة وما زال يحفظ ذكرياته عن سوق الدكة والمسالمة ببربر.

ثقافة وفنون

مجتمع وبانوراما