03cd9a20-3ab7-464f-ae6f-907c791f06b7

في معرض فني حمل عنوان "قيمة اللاشيء" استطاع الفنان السوداني عدلان يوسف أن يحول مخلفات الحديد بأنواعها إلى قطعة فنية رائعة.

عدلان الذي درس مادة النحت وتخرج قبل عام من كلية الفنون الجميلة، حاول أن يخرج من المألوف في النحت، فبدلاً من استعمال المواد المألوفة في النحت لجأ إلى مخلفات الحديد المعروفة شعبياً باسم "الخردة" ليلتقط منها أجزاء تصلح أن تكون فخذاً لغزال أو وجهاً لثور هائج أو جسداً لثعبان منطو على نفسه أو منقاراً لطائر أو خرطوماً لفيل.

وتفاجأ مرتادو معرض الفنان اليافع عدلان بحيوانات الغابة وطيورها وزواحفها تقف برشاقتها المعهودة في الطبيعة لكنها من حديد وليس من صخر كما هو معتاد في النحت.

الطيور المهاجرة استوحاها الفنان الشاب من مكواة كهربائية تقف على أغصان شجرة من عادم قديم لسيارة نقل، أما بجع البحيرة فجسدها من خزان وقود لدراجة بخارية ورأسها من عادم دخان، وهكذا جسد الفنان بقوة ملاحظة ومخيلة مسكونة بالطبيعة، الحيوانات بإحساسها كما هي الطبيعة ساكنة أو منقضذّة أو هاربة من الافتراس، ليعطي بعداً آخر للاهتمام بالبيئة، لافتاً أنظارنا إلى حيوانات تموت بسوء تعاملنا معها بالحروب أو فقر الطبيعة أو الصيد الجائر، أما مخلفات الحديد القاسية والمهملة فيمكن أن تقوم بدور آخر بتدويرها فنياً لتبدو أجمل مما هي عليه في مكب النفايات.

وكتب الناقد السوداني محمد موسي عن أعمال الفنان عدلان يوسف "أعماله مليئة باللطائف ذات أسلوب عذب رشيق كما هو حال الأجسام الحية، مع ذوق أنيق في تصوير أجسام الحيوانات تراها لدنة مليحة لا يشوبها شيء مما يشوهها في الطبيعة، وإنما مصممة محورة بالرسم وسلامة الإدراك. الإحساس الفني لديه يتحول بطريقة ما إلى إحساس مادي يحتم عليه التدخل المباشر لفعل شيء حيال المخلفات العديمة القيمة المضرة بالبيئة من حولها وجعلها ذات قيمة".

وقال عدلان لـ"العربية.نت" إنه حول "معلقة شاي" وجدها في مكب النفايات إلى فخذ غزال، وجنازير شاحنة قديمة إلى ثعبان ضخم، لأنه أراد أن يخرج عن المألوف في فن النحت، ويلفت النظر للاهتمام بالبيئة وحمايتها من التلوث.

من جهته، علق الفنان العراقي، المقيم بالخرطوم، عماد منصور على المعرض قائلاً "الحديد موجود في حياتنا اليومية بسبب الحروب الموجودة في العالم العربي. الآن ينقلنا هذا المعرض لمرحلة أكثر شعرية وكأنما يريد أن يحول هذه المادة القبيحة العسكرية إلى قصيدة".

6f481712-d599-459d-a04b-658fc843cf32

9f9465dd-8f54-4cf5-8119-cdc71e310d4a

10b96843-70b4-4de0-8e6a-9bae3a92d859

44b595e8-8a92-4ea5-bd50-6d0b5052c003

89b8bf87-92c6-4429-9737-298f2399b4bc

240a39a0-293e-4f32-a61e-3037c4c80a2c

1595b8a5-f3a7-4365-9c5d-38e59b9c29eb

01988b3a-5169-40c7-8832-8638e84c8f32ddb7b78b-e407-4d06-9b1a-71748b4913c8

ec652075-e4ba-4a34-9082-f4f3abd88c3c

 

الخرطوم – عبد العزيز إبراهيم - العربية. نت 

ثقافة وفنون

مجتمع وبانوراما