maxresdefault 4يا قلب مالك تقول وَحْ
ويا وجع في سيدك نبَحْ
يا الدِفيفِيق الما وضح ..
لا إتغملْ لا شكوك سِبح ..
طيرو فوق العرجون نبح ..
***
ياحليل البلد يا حليل جميع سُكانا
يا حليل ام نخيل والقَدلة في حيشانا
يا حليل النِمَر يا حليل فريقنا برانا
يا حليل ام مساير الأنجبت رُمانا
**
عبد الكريم الحوري ..أو ود الحُوري .. فنان شعبي عرفته في فترة الثمانينات يجوب مناطق مديرية نهر النيل منطلقاً من الباوقة..
موزعاً فنه الجميل والمصحوب بالطمبور على غير العادة ..على غير العادة لأن اغلب هذه المناطق لم تجيد هذه الآلة في تراثها الشعبي وانما برع فيها اهل الشمال الآخرين ..وهذا رأي اسنده بالإشارة الى أغاني الفنانين بابكر ود السافل وأحمد عمر الرباطابي التي كانت بالشَتم والدلوكة فقط.. وهما من اشهر فناني تلك المناطق.
ود الحوري ربما لأنه منصوري..ولهذا أجاد عزف هذه الآلة ، فالمناصير ايضاً اهل لها
وهم من المساهمين في ما يعرف بأغنية الطمبور..كيف لا ومنهم الفنان عيسى بروي كله ..فبالإضافة الى الطمبور اعتمد الحوري على آلة "الطبلة" لضبط الإيقاع مبدلاً ما كان سائدا من "شَتَم" و"دلوكة" كأدوات موسيقي شعبية في تلك المناطق.
***
ود الحوري يقول في واحدة من أجمل "رمياته":
يا كريم تديني الصبُر
والثبات في كل الأمُر
النفِس غشّاشة و تضُر
المكتوب من الله يمُر
جنبها إبليس حافر مقُر
شركو لي وكت الموت يضُر
يا الرسول من طباتو كُر
الليلة حلوة وباكر المُـر..
***
كان يطربنا كثيراً عندما يغني:
سبعين.. سبعة يوم عينيّ ما شافن جمالك..
ست فنوني ..ست الجمال هاجراني مالك ..
في الكون جميع ماشوف مثالِك
في وشيك بدراً ليلو حالِك
سِت فنوني..
سِت الحِسان دهرِك صفالِك
محمودة بين الناس خصالِك ..
ست جنوني ..
الحوري قام يوصف جمالِك
توب العفاف جابو وكسالِك ..
ست فنوني ..
شاعر أم زهور غنّا وهدالِك
فوق طريقكن قام ماشي سالك
ست جنوني..
ست البنُوت ..هالكاني مالك..
***
عبد الكريم الحوري والذي تغني كثيراً للجمال..خطفه الموت وهو في قمة عطائه الإبداعي "منتصف الثمانينات"..فبكاه معجبوه بحسرة في تلك الديار..غني الراحل كثيراً للباوقة "أم نخيل":
ياخي الليلة كيف السفر
أم نخيل يا بلد الغزل
وقفتا فوق البحر
والفراق قاسي علي ختر
البنطون قام بيْ وإنحدر
والدموع نازلات كذا المطر
الحمام الزازا وقدل
الرِهيف العـــام وأنفذر
لا فوق وديسو إنبهل
دا الأذانا وزاد السهر
الصغير من قومة الجهل
غير هواهُو أنا ما اشتغلْ
الحوري فوقكن شَعر
يا اللهيجكن زي العسل
الليلة كيف السفر ..
لي ام نخيل بلد الغزل
***
برغم رحيله إلا أن أغانيه ظلت محفوظة في ذاكرة معجبيه..بما فيها أغانيه التي يهجو فيها "الممرضات"..( اللائي لم يهتمن كما يجب بعزيزه الذي كان بالمستشفى.. "حسب ما سمعت")..وقد اسهب في هجائهن بشكل غريب ولافت ..(الممرضات عادمات الذوق والصِفات ..والله ديل ..)..
وكذلك للحوري أغنية يتقن عزفها بلحن جميل لكنها تشنف وتهجو إحداهِن بشكل أكثر غرابة إذ يقول:
إنتي شينة وكُلِك عصب ..
بس في شان نضمك كعب ..
الحوري في وصفك ماكضب
من الرجال ناقصة الشنب
بس علي شان نضمِك كعب..
**
ود الحوري..ما زالت اغانيه بكل جمالها وطعمها الخاص يرددها البعض من الفنانين الشعبيين..كما تبعه على نفس الطريقة آخرون "طريقة الطمبور مع إيقاع الدلوكة اوالعرضة"..ولا زالوا ..منهم عبد الواحد محمد البشير "الباوقة" ..وعبد المنعم فضل المولى "المحمية" و عبد الرحيم الدامر..وغيرهم ..
***
من صغير تبيت جِنيْ ..
حالي عُشرة وراضي والديْ ..
ما بيقولو ود جيران أفيْ
إتقلبْ جاي الجرح نيْ
إتلقبْ جاي الجمر حيْ
داير أدق طمبوري النِقيْ..
ما بيونسني الليل شوي
داير اوصفا سمحة الزي ..
يا الولوف.. أنا حِن علي
قلبي في كرعين الحِدي
إنتا نايم وانا جمري حي
***
كانت لإذاعة عطبرة بعض التسجيلات مع هذا الفنان الشعبي..فالإذاعات الإقليمية من واجبها تجاه هؤلاء المبدعين منحهم منبراً - رغم محدوديته- لنشر إبداعاتهم..والوقوف على تلك الالوان من فن الغناء الشعبي ..
عليه فلتكن هذه الوقفة مع الراحل الحوري ومليون رحمة ونور تنزل عليه..بقدر ما قدم من فن شعبي جميل .."فقد كان يخلق فيني حالة من الطرب لا زالت تتلبسني كلما سمعت أغانيه..وتعيدني الى تفاصيل لا زلت اشتهيها" ..
لامتين يا كريم بالعود
لي ناس سيدة والمريود
لامتين
قوم يا حوري جيب تلحين
فوق البسمة بسامتين
لو كان ما القدر لاكين
نفوت باوقتنا نسكن وين
أو حنما يقول:
المستشفى يوم زارو
كل زول نسى أشغالو
الله يا زينة ..
سهام عينيكي ماذينا
وكذلك:
يا حبان لو شفتو حالي
أصلو النوم من عينِي أبالِي
**
ألف تحية لطمبوره المسكون بالحنين..
وتحية لكل الفنانين الشعبيين..
كما هي تحية لإنسان تلك الديار..
***
يا القلوباب أرفعوا الكف ..
ويا الفريعاب ارفعوا الكف..
أقروا ياسين وكتِروا التف ..
الكويريق الما خلف
واليعوم تالاك إنزقف
حالي يا ست الريد وقف
ليه ربطِك معاي مرق بف

ثقافة وفنون

مجتمع وبانوراما