1380599_531457790273953_859447523_n.jpg* فرحة كبيرة يعيشها مواطنو مدينة بربر وذلك لبشارات ادراج وتنفيذ كبري المدينة في ميزانية العام الحالي ليربط بين ضفتيها الشرقية والغربية وبين حضرها وريفها وبين مواقع خدماتها وانتاجها واستهلاكها ليحصدوا فوائده واشراقاته المرجوة اقتصادياً وتجارياً واجتماعياً ومن ثم يودعوا المعاناة والرهق وتبديد الأموال واضاعة الأوقات و... و...
* لكن فرحتهم هذه في طريقها إلى أن تصير منقوصة وذلك بسبب الجدل الدائر بشدة حول ملابسات جديدة ومراوغات كبيرة يقوم بها أصحاب الغرض والمرض -من أبناء المنطقة- الذين يقلون عند فزع التبرع بالأفكار والأيدي والأموال ويكثرون عند طمع "السمسرة" و"العمولات" و"النسبة المئوية".
* السبب في كل ذلك موقع التنفيذ الذي تدور حوله مشادات كبيرة لدرجة أن صار همسه مسموعاً إذ أن أحدى الجهات النافذة تعمل جاهدة لدرجة أن سخرت علاقاتها لإجراء دراسة جديدة تكلفتها (3) مليار من الجنيهات من أجل تغليب ترشيح موقع جديد غير مؤهل فنياً ولا خدمياً للمدينة وبالتالي رفض المواقع السابق والمقترحة فنياً.
* تقوم بكل هذا بسبب مصالحها الخاصة لامتلاكها هي وأسرتها لأراض زراعية وبمساحات كبيرة -منها ما يقع داخل النهر أو خارجه- وكل ذلك من أجل كسب التعويضات الشخصية المضمونة والكبيرة دون مراعاة لأن المنطقة " المقترحة من قبلها تقع من ضمن مناطق الجنوب الريفي للمدينة وبالتالي فهي (لا تسمنها ولا تغنيها من جوع) من ناحية عملية اضافة إلى أنها لم ترشح بصورة علمية من ضمن خيارات اللجنة السابقة.
* يتضح ذلك حين أجريت دراسات سابقة بواسطة وزارة التخطيط العمراني الاتحادية وكان في معيتهم وعلى رأس الوزارة الولائية أحد أبناء المدينة الذي ما يزال يحتفظ بهذه الدراسات والذي أفاد بأن هذه اللجنة وقتها قامت بدراسة مقترحات تشييد "كباري" في ولاية نهر النيل عموماً من منطقة "العالياب" وإلى مدينة بربر.
* وفي ما يتعلق بكبري المدينة أوصت اللجنة -وقتها- مقترحة أفضل خمس مناطق صالحة جيولوجياً كاعتبار أول أضافة لاعتبارات عديدة أخرى يعرفها ويقررها أصحاب الشأن والخبرة في هذا المجال لتقليل النفقات الباهظة أصلاً قدر المستطاع من حيث مساحة طوله كما لا ننسى مراعاة أقل التعويضات -لأنها أكثر القضايا الشائكة في أمثال هذه الحالات- وغيرها.
* بناء عليه فقد حددت الجهات الخمس التي يمكن أن يقوم عليها هذا المشروع فكان ترتيبها من حيث الأولوية التفضيلية أولاً (منطقة القدواب مشروع نعيم) لتجيء من بعدها في مدينة بربر تحديداً (شارع ميدان الجزيرة) وثالثها (منطقة الحصا) ورابعها غرب "البوستة" بالمدينة والأخيرة في منطقة "المخيرف" وقد استبعدته اللجنة وإن كان صالحاً لأنه يقع جنوب المدينة ولن تستفيد منه على الاطلاق.
* بالرغم من كل هذا يجيء أصحاب الأغراض المريضة بالعمل على إضافة هذه المنطقة غير المدرجة في الحسبان بدراسة جديدة وتكلفة جديدة كما أسلفت والسعي خلف الكواليس لاعتمادها في حين أنها ليست بصالحة فنياً ولا خدمياً -كما ذكرنا-اذا هي ضارة لكن كأنما هديهم بحرص كبير تغيير المقولة من (رب ضارة نافعة) إلى (رب نافعة ضارة).
* لا قدر الله لو تحقق لهذه الجهات النافذة ما (تشتهي) بغير وجه وحق فإنهم بلا شك يكونوا قد ساهموا في تسديد الطعنة القاتلة والمميتة للمدينة خاصة وأنه قد وجهت لها العديد من الطعنات التي جعلتها تنزف كثيراً من مواردها ومقومات تنميتها وتقدمها وإعمارها ...الخ.
* تتمثل هذه الطعنات في تنفيذ طريق أبو حمد في فضاء المدينة الشرقي البعيد دون أن يعبر بالقرب من المدينة ناهيك عن وسطها ومن قبله -بلا حسد لأية جهة لكنها من باب التذكير في التفريط في الحقوق المستحقة- تحويل مسار طريق بربر هيا الأقل كلفة ومسافة.
* أيضاً سبقهما تفريطها في محطة الجمارك وكذلك منع تزيين ساحاتها ومساحاتها بالكليات الجامعية لتأتي في الفترة الأخيرة -مدينة العلم- محاولة الاقتراب من هذا المجد الذي ركلته سابقاً وهي كارهة له بل إن لم نشتط كانت محرمة له (فأبتها "ممعوطة" لتبدأ في أكلها الأن وهي راضية بصوفها) لنسأل أين لجان تطوير المدينة من كل ذلك؟!
* رسالة أخيرة (فلننتفض) بالحسنى في وجوه (أصحاب العمولات والسمسرة) الذين يجوبون المدينة -هذه الأيام- للتبشير بأنهم قادمين من أجل مصلحتها ومن أجل خاطر وعيون انسانها لكنهم يبطنون خلافاً لما يظهرون لأنا بالتجربة المتكررة ومن كل وعودكم السابقات لم نطفئ ظمئنا الا من أمانيكم السراب في حين تركنا (البحر وحتى السواقيا). والله من وراء القصد.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

ثقافة وفنون

مجتمع وبانوراما