images_2.jpgمدخل : هناك من يمتهن السرقة ومع إنها ليست شريفة الا انه يعتبرها شريفة"

المهن علي إختلاف مسمياتها يأخذ عليها الناس اجر او راتب وغالبا مقابل مادي شهري أو اسبوعي ، والحرف أيضا بها مقابل مادي وفي الغالب الأعم الاجر فيها يومي.

الفرق بين المهنة والحرفة هو أن الاول حامل شهادة جامعية والحرفة يكتسبها الإنسان بالممارسة وتراكم الخبرات.

سقت هذه الرمية علي طريقة البوني لإتحدث عن مهنة التدريس ويطلق علي من يؤديها بالمعلم .وتداخل لفظ المعلم مع عديد الحرف والا لعاب والأعمال فمثلا: معلم كاراتي ، معلم شاورما وغيرها من التداخلات ، الحديث عن مهنة التدريس يطول ويطول فقد سبقوني أناس كثر في الحديث عنه .

فقط أردت ان أشير الي أن مهنة التدريس في السودان تحولت الي محنة ،فقد أصبح المعلم لا حول ولا قوة له برغم التطمينات والكلام المعسول عن ان مهنة التدريس هي مهنة شريفة وكاد ان يكون رسولا وهلم جرا من النثر والادب الذي قيل حوله.

الأستاذ في السودان يعاني ماديا ومهمش لأبعد الحدود وقد نري في غضون العشرين سنة القادمة جفاف في كليات التربية، لأن الكل يبحث عن المهن التي مقابلها المادي جيد ويوفر له ولأسرته حياة كريمة .‏

دول العالم الأول تولي المعلم اهتمام كبير لأنهم يعرفون دوره المتعاظم ويظهر ذلك جليا في الرواتب التي تعطيها لهم. علي النقيض تماما عندنا في السودان فالشحادين، والكماسرة، والنقلتية وغيرها من اصحاب الحرف الهامشية يتقاضون اموالا اكبر بكثير من المعلم.‏

وضباط الجيش والمهندسين والدكاترة الذين كان للمعلم الفضل في وصولهم لهذا الإ ان الدولة تصرف له فتات الاموال مقارنة بهذه المهن ، هذه مقارنة ليس الغرض منها حقد طبقي سمها حقد وظيفي تحقيقا لمبدأ العدالة والمساواة في الأجور.‏

خلاصة القول: اتقوا الله في المعلم فقد شكا طوب الارض، فربما يفيض الكيل به ويوصي بوصية للإجيال القادمة مفادها: لا تقربا هذه المهنة فتكونا من المفلسين ..وتنقرض بذلك مهنة التعليم!‏‎

ثقافة وفنون

مجتمع وبانوراما