759.jpgتعتبر ولاية نهر النيل من الولايات ذات المقومات الجيدة في مختلف القطاعات، غير أن حجم الاستفادة منها ما يزال محدوداً بشكل كبير، وهنا يدعو وزير المالية والاقتصاد بالولاية عوض السيد محمد علي الزبير، إلى الاستفادة من الفرحة الكبيرة بانفراج العلاقات مع أمريكا ورفع العقوبات وتحويلها لبرامج عمل جادة لتقوية الاقتصاد الوطني والدفع بالعمليات الإنتاجية، وأوضح أن انفراج العلاقات مع أمريكا يمثل انفراجًا مع كل دول العالم بما في ذلك التمويل وانسياب التحويلات والعلاقات المصرفية، وأكد الوزير أن الولاية تسهم بصورة كبيرة في الدخل القومي من خلال الضرائب والزكاة والمساهمات المجتمعية، مشيراً إلى شركات الاسمنت والذهب والاستثمار الزراعي والأنشطة الزراعية عامة والتعدين التقليدي.

وقال إن الولاية تستضيف استثمارات لمستثمرين من 21 دولة وتستضيف 700 ألف من المعدنين و33 فرعا مصرفياً، وأشار في هذا الصدد إلى حجم الكتلة النقدية بالولاية، كاشفاً أن النسبة المسموح بها لمصارف الولاية والبالغة 70% من الكتلة تعتبر أكبر من طاقة المصارف مشيرا الى تكثيف برنامج ثقافة التمويل لحض المواطنين للاستفادة من هذه الميزة، وقطع بأن النشاطات الاقتصادية المتمثلة في الاسمنت والذهب والاستثمارات المختلفة خلقت سوقا كبيراً ورواجاً اقتصادياً وفرص عمل كبيرة بالولاية، واستعرض عوض السيد جهود حكومة الولاية مع الحكومة الاتحادية لتطوير القطاع السياحي مشيراً إلى إدراج عدد من الطرق التي تربط المناطق الأثرية والسياحية بطريق التحدي داعياً الشركات والشباب للاستعداد بالتدريب لتقديم الخدمات السياحية.

وأوضح أن الولاية حققت زيادة 27% في إيرادات العام المنصرم بفضل العمل بالإيصال الإلكتروني ووصف مشروع التحصيل الإلكتروني بالبرنامج الناجح والمميز الذي يؤدي إلى خطوات فاعلة لتطوير العمل المالي بالسودان، داعياً الحكومة الاتحادية إلى دعم المشروع بالبنى التحتية الأساسية ومواصلة برامج التدريب والتأهيل للكادر البشري، وأوضح عوض السيد أن وزارته شكلت "11" لجنة لحصر ملفات العاملين وتفريغها في استمارات مؤكداً أنها قطعت شوطاً كبيراً في هذا التكليف، مبيناً أن عمليات التحليل المرتقبة ستكشف العديد من الأخطاء والتجاوزات التي أدت إلى ترهل الخدمة المدنية، وقطع بأن الولاية صرفت مرتبات نوفمبر وديسمبر في حينها شاملة التعديلات الجديدة بما في ذلك العلاوات المختلفة والبدلات، وأوضح أن الولاية تمضي بخطى واثقة نحو تطوير القطاع الزراعي مشيراً إلى التخطيط لانتشار "3" آلاف محور ري حديث للقمح بدأ العمل بها إلى جانب إدراج "10" مخازن مبردة لمحاصيل الولاية وطرح مشروع الهواد الزراعي للتسويق والبالغة مساحته 2،4 مليون فدان كأكبر مشروع زراعي في السودان، وقال إن برامج التنمية وبسط الخدمات مؤمنة تماماً، من خلال تخصيص أكثر من 20 مليون جنيه، لكل محلية خاصة ببرامج التنمية والخدمات فقط، ووصف عوض السيد التعدين التقليدي بالإيجابي للاقتصاد الكلي للدولة وأصحاب القطاعات الخدمية والتجارية إلا أنه أشار إلى الأعداد الكبيرة من المعدنين التي شكلت زيادة في نسبة السكان بلغت 60%، وتسببت في إحداث ضغط كبير على الخدمات الصحية والأمنية والمياه والكهرباء، وخلقت منافسة غير متكافئة بين المواطنين تأثر من جرائها ذوو الدخل المحدود، وقال إن مشاركة المعدنين في استهلاك حصص الولاية من المواد الغذائية والبترولية يتسبب في خلق أزمات وشح ببعض مدن الولاية، داعياً إلى مراجعة المعايير المنصوص عليها في مفوضية توزيع الموارد تجاه الولاية لاستيعاب الزيادات في حجم السكان.

ثقافة وفنون

مجتمع وبانوراما