٢٠١٦١٢٠٦ ١٥٠٦٥٧-1يا شريكة الجمر والدم ..والسقوطات
والفجيعة الخالصة .
إلى حافة الكون ..اللاهبة يسري شعاعُ ؛لا تخطئ
رسالة الحب الأكيد .
أيتها الملتهبةِ في العمق ..يا عين النهار .
جبالاُ مرخيةً على ظهور مدنِ ..شريدة .
لربما كانت لتختلف قليلا ـ اللحظةُ ـ
لو لم أخسر عُدتي ..لو لم ..يتماطل الحداد
قليلاً فقط في انجاز آخرَ قطعة .
نعم كانت لتكون أفضل بحق .
لو لم ...
أخسر شهوتي ربما ..محبوبتي لولم تتأخر شيئاً
يسيراً
لكانت السماء الآن ..ليست
تنزلق سريعاً .
ربما ....ربما .
سقطت جميع الأقنعة ..وخشعت إلى حفيف
اوراق شجر الربيع إذ تعبث
بها رياح المواسم ,تنسل إلى أودية الروح المغفرة
تمطرها اشياء كثيرة ً ..وحجارة .
لربما لو تلطف الحداد قليلاً !ربما ..ربما
لكنتُ الآن
أمتلك عدةً كاملة .
أو ..ربما لم أوجدَ لأكون صانع خشبِ
أو ..خزافا أو حتى طبالاً أضربُ
وترقصُ آله !
********
يا زهرة الشتاء ..تتباهى بقسوتها
اللانهائية
حين تساقطَ الثلوج وذوبانها على دفئ الخدود
أين دمعك الذي أعرف ؟
حينما حُفر الصخرُ ..وسال منه الدم
والدموع ,تجنبنا غضب السماء ..حبا خالصاً
في الحقول ونبات السعدان الموحي .
حينما أخرج الأبلُ عن حفرة نملِ ..وعبر في
سمّ الخياط ..ونزفت أوراق الليمون أوراق برديَ ,
وغاباتُ الصنوبر العذراء احتفلت
بقدوم جدول دافئ !
ربما ...ربما
لم يبقى ما يبقى .

2017

نورالدين يوسف
السودان /كسلا

فنون وتشكيل

محطات إبداعية