29543020 107215246794193 2016901390396004428 nإليَّ مرة أخرى
وأنا في عنق الزجاجة
لماذا أخاف الخروج ؟
سارتر أيها الجميل
(الآخرون هم الجحيم )
وأنا لست فاشلاً كي أخاف
ُُأُخرج رأسي من عنق الزجاجة
لأحركه قليلاً بلا أي خوف
وأمدني
حتى المنبع الساخن من هذا النهر
وإن شئت حدود الرصاص
هناك
سأرحب بنفسي كثيراً
سأرقص كما لو كنت غصناً
طرياً في شجرة صفراء
وأصفق لي بجنون أيضاً
كما لو كنت رئيساً أنتهى من خطاباته الحماسية
ثم أصلي بدمعتين مالحتين
أمام هذا النهر
فلا أسرق الفكرة
كي أربي فكرة أخرى في الجيب
فأذهب كي أحاور البحر
ولا أقول أنا لست منك
أنا صاف جداً
وأنت مالح
كلنا والآخرون سيئون جداً
ولكننا أكثر طيبة منهم
×××
مصابون بالسل
يربون تحت ألسنتهم الرطبة
كثيراً من الرصاصات القاتلة
يصيبهم الدمع
حين نبكي
كأن دموعنا فكرة غازات ملتهبة
أو دموع خالصة الصابون
تخاف أقدامهم أن تتزحلق فيها
أنا طيب مثلك ياسارتر
ولذلك أبكي أمام الجميع
أبكي بلا أي رحمة
الآخرون يجيدون توظيف اللون يلبسون الأصفر للخوف
والأحمر للخجل
بينما إن فعلنا نحن كذلك
تصاب المرآة بالقشعريرة اللامنتهية حين نطل بوجوهنا
لنعرف كم نحن جميلون جداً
الآخرون هم المنعطف الخطير
التي تخاف أقدامنا أن تدخله
خوفاً من شارع المدح
كي لا تسرق فيه أحذيتنا اللامعة
الأكثر تشكيكاً للعيون المتحركة.

فنون وتشكيل

محطات إبداعية