38747475 226109874769163 5664321595745763328 nلربما يتناقض البياض والسواد، لربما، لكن عندما يندمجان في بعضهما البعض مثل فسيفساء تُنسى الأحزان ويبوحُ القلب. حينها تُذرفُ الدُموع ويبقى اللسان حبيس الأسنان، فتتعانق الحروف لترتقي بين السطور. نعم إنه التعبير في أبهى حلته، وفي أجمل تجلياته.

لربما تخون الكلمات أو نخاف المواجهة، لربما، لكن تبقى الكتابة من أسمى وسائل البوح عما بالداخل. نعم بالكتابة يمكننا أن ننسى قلباً مثقلاً بالأحزان. بالكتابة نرثي. نمدح. نقذف. نغازل. نحيا. نموت...

لربما يصعبُ في بعض الأحيان أن نُنزلَ بعض الأعلام من عروشها ونجعلها تجلس بين السطور، لربما، لكن عندما تجتمع كل من الرغبة والثقة تتلاشى الحواجز، فيبزغ ذلك النور بين القلم والصفحة البيضاء. إنه حبُ الكتابة. حبٌ لم تجرؤ العولمة على إضعافه. نعم ذلك النزال بين القلم ولوحة الهاتف.

عذرا أيها القلم.

عذرا أيها الكتاب.

لقدْ عدتَ حبيسَ الأدراج ومن حين لآخر يغطيك الغبار من كل جانب. نعم لم نوفيك حق قدرك. نعم نسينا، لكن أسطركَ لا تنسى تاريخ الأجداد ومخلفات الحضارات. فيا له من حاضر في غيابة التخلف.

عمارة

حوارات