38496382 415836145489976 4115774525902159872 nﻭﺇن حدث أن أصابت سهام ﺣﺮﻭﻓﻲ ﻗﻠﻮﺑﻜﻢ ﻓاﻋﻠﻤﻮﺍ أﻧﻨﻲ أتوجع ألما وحزنا.

إنني متعطش للكتابة.

ﺳﺄﺑﺪﺃ ﺑﺮﺳﻢ ﺣﺮﻭﻓﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺭﻗﺔ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ. ﺳﺄﺑﺪﺃ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻖ. ﺳﺄﻃﻴﺮ ﻓﻮﻕ ﻣﻨﺎﺯﻟﻜﻢ. ﺳﺄﺗﻜﻠﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﻄﻴﻮﺭ ﻭﺍﻟﻐﻴﻮﻡ. ﺳﺄﻛﻮﻥ ﻗﺮﻳباً ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ. ﺑﺪﺃﺕ ﺎﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻟﻠﺘﻮ ﻭﺑﺪﺃﺕ معها ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺍﻟﻤﻠﺤﻤﺔ. ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺣﺮﺑﻲ في ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﺇﻻ ﻣﺎ أختزنه في داخلي: ﻛﻠﻤﺎﺕٌ ﺻﺎﺩﻗﺔ ﻭﺃﻓﻜﺎﺭٌ ﺧﺒﺌﺘﻬﺎ في نفسي ﺧﺸﻴﺔ أن تضيع في الفراغ. في الخلاء.

ﺃﻛﺘﺐ ﻟﻚَ ﻭﻟﻚِ ﻭﻟﻪُ ﻭﻟﻬﺎ ﻭﻟﻬﻢ. ﺃﻛﺘﺐ ﻷﻛﺘﺎﻓﻨﺎ ﺍﻟﻬﺸﺔ ! من أجل قلوبنا العامرة.

ﺃﻛﺘﺐ ﻷﻋﺘﺮﻑ ﻟﻨﻔﺴﻲ ﻭﻟﻜﻢ ﺑﺄﻧﻨﻲ ﺇﻧﺴﺎﻥ. ﺃﻛﺘﺐ لمواجهةﺍﻟﻀﻌﻒ. ﺃﻛﺘﺐ ﻟﻜﻢ ﻟﮕﻲ ﺃﺗﺤﺪﺙ ﻣﻌﻜﻢ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺳﺮﺩ ﺣﺮﻭﻑ. ﺃﻛﺘﺐ لكي أﻟقي بتعبي ﻋﻠﻰ ﺻﻔﺤﺔ ﺑﻴﻀﺎﺀ. ﺃﻛﺘﺐ ﻷﻧﻨﻲ ﺗﻌﺒﺖ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺗﺤﺪﺙ مع ﻌﻘﻮﻝ ﻓﺎﺭﻏﺔ.

ﺃﻛﺘﺐ ﻟﻜﻲ ﻳﺴﺮﻗﻮﺍ ﻛﻠﻤﺎﺗﻲ !

ﺃﻛﺘﺐ ﺑﺴﺒﺐ ﺣﺒﻲ ﻟﻠﻜﺘﺎﺑﺔ. ﺃﻛﺘﺐ ﻷﻥ ﻗﻠﻤﻲ ﺣﺰﻳﻦ ﻭﻳﺴﺎﻋﺪ القلوب الحزينة على ﺎﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻣﺎ ﺑﺪﺍﺧﻠﻬﻢ. ﺃﻛﺘﺐ لكي أﺧﺘﺮﻕ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﻟﻢ ﺗُﻜﺘﺐ، من أجل حوﺍﺟﺰ ﻟﻢ ﺗُﺒﻨﻰ، من أجل ﻄﺮﻳﻖ ﻏﻴﺮ ﺟﺎﻫﺰ. ﺃﻛﺘﺐ ﻷﻛﻮﻥ ﺻﺮﻳحاً ﻣﻊ ﻧﻔﺴﻲ. ﺃﻛﺘﺐ ﻟﻜﻲ ﺃﻛﻮﻥ ﺣُﺮاً .

ﺃﻧﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻄﺸﺖ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺷﺮﺏ ﺍﻟﻤﺎﺀ.

ﺃﻧﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻋَﺠِﺰت ﻗﺒﻞ ﺃﻥ أﺼﻞ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻦ ﻣﻦ ﻋﻤﺮي.

أﻭﺻﻴﻚَ ﻓﻘﻂ ﺍُﺗﺮﻙ أﻱ ﺷﻲﺀ ﻳﺠﻌﻠﻚ ﺿﻌﻴﻒ. أﻛﺘﺐ ﻟﻚَ ﻟﻜﻲ ﺗﺘﺨﻠﻲ ﻋﻦ أﻱ ﺷﻲﺀ ﻳﺠﻌﻠﻚ إﻧﺴﺎنا عادياً.

الكاتب: محمد الغالي، طالب باحث ومدون مغربي

نشر النص بالتعاون مع جميعة أجيال الدويرة للتربية والتنمية

 

عمارة

حوارات