medium 2018-10-06-bd2c622243كتب - محمد خضير

جمال الغيطاني وثّق شهادته بكتابات متعددة.. وإعادة تخليق التراث المصري والأدب العربي القديم

الكتابات المتعلقة بحرب السادس من أكتوبر 1973 عديدة ومتنوعة لأنها تناولت أهم حدث في تاريخ المنطقة العربية كما ترك أثره الكبير على الإنسان المصري، خاصة المثقف الذي كان مشغولا بالتحولات التي أحدثتها نكسة 1967، ومع ذلك نستطيع أن نرصد عددا من الكتابات الأدبية التي تناولت هذه الأحداث العظيمة وما قبلها وما بعدها، فهناك "رجال وشظايا" لسمير الفيل، و"الخريف الدامي" لمحمد النحاس، و"سبع حبات من الرمال" للسيد الجندي، و"يوميات مقاتل قديم" للسيد نجم، و"سنوات الحب والموت" لبهي الدين عوض، و"يوميات على جدار الصمت" لمحمد السيد سالم، و"عندما تشتعل النجوم" لفوزي البارودي و"حدود الاستطاعة" قاسم مسعد عليوة، "المرصد" لحنا مينا و"أنشودة الأيام الآتية" لمحمد عبد الله الهادي.

يعد الكاتب الراحل جمال الغيطاني من أهم الكتاب، حيث كان يعمل في تلك الفترة كمحرر عسكري لدى مؤسسة الأخبار الصحفية، وهذه التجربة بالتحديد، فتحت له آفاق فنية وإبداعية كبيرة، فخرجت لنا في أعمال تبقى من أهم كُتب عن الحرب، فأصبح وكأنه ذاكرة لشاهد عيان على أهم المعارك المصرية في تاريخنا الحديث.

استطاع الروائي والكاتب الراحل جمال الغيطاني، إعادة تخليق التراث المصري والأدب العربي القديم بعين معاصرة، برع في وصف أرجاء المكان، وجنبات الزمان، عشق القاهرة القديمة وسرد عنها في كافة عصور التاريخ، ولعل هذا يعود لنشأته بحي الجمالية، وترحاله بين العديد من المدن المصرية.

في الذكرى الثانية لرحيل مؤسس مجلة “أخبار الأدب”، جمال الغيطاني، الذي غاب عن عالمنا في 18 أكتوبر 2015، وحلول ذكرى نصر أكتوبر ترصد "بوابة روزاليوسف"، أبرز مؤلفاته التي قدمها للمكتبة العربية، وترجم بعضها للغات عدة، وذلك فيما يلي:

"المصريون والحرب – من صدمة يونيو إلى يقظة أكتوبر"

في الكتاب أحداث كثيرة رصدها "الغيطاني"، والذي كان مراسلا حربيا في تلك الفترة، عن مرارة ما بعد يونيو 1967، وما تعرض له المقاتل المصري من حملة نفسية واسعة، وأطلق الغيطاني على القسم الأول من كتابه "البعث"، وذلك لكونه يرى أن "حرب الاستنزاف كانت بعثا لروح جديدة في جنودنا، وفيه يحكى الكاتب عن بداية تعرفه على المقاتل المصري فوق أرض الواقع، والتي يتغزل فيه المدينة الباسلة "بورسعيد" وعن لقاءه بجنودنا على الجبهة أثناء فترة حرب الاستنزاف، وحياة جنودنا ورغبتهم العالية في تحرير الأرض".

كما تحدث الراحل خلال كتابه عن أهالي مدينة السويس، وشجاعتهم خصوصا من قرر البقاء فيها لتكون "أرض المحيا والممات" لهم، شارحا الوضع الذي كانوا يعانونه في حياتهم حتى أنهم كانوا يطلقون أسامي على أصوات مدافع الجيش المصري مثل "عنتر، الشيخ طه"، وكانوا يعرفون هجوم الطائرات حتى قبل سماع صافرات الإنذار، وأخذ الكاتب يسرد ذكرياته مع أهل المدينة، فتحدث عن عم حسن بائع الجرائد السوداني الأصل الذي زار العديد من بلدان العالم وقرر أن يكمل حياته في السويس حتى بعد الحرب، ليبقى مع زوجته "عايدة" والتي كان يطلق عليها "أم السويس" رغم صغر عمرها.

"الرفاعي"

رواية للكاتب الكبير جمال الغيطاني تتناول بطولات العميد أركان حرب إبراهيم الرفاعي، مؤسس وقائد المجموعة 39 قتال، هذه المجموعة الاستثنائية في تاريخ العسكرية المصرية، والتي قدر للمؤلف جمال الغيطاني، أن يقترب منها ويعايش أفرادها وأعمالهم القتالية عن قرب في فترة صعبة واستثنائية.

والرواية تحكي عن الرفاعي ورفاقه، التي تشبه حكاية الأبطال الذين قاموا بهذه الملحمة الكبرى التي غيرت تاريخ المنطقة.

حكايات الغريب

حكايات الغريب مجموعة قصصية كتبها الغيطاني عام 1976 وركزت على روح أكتوبر التي تفجُّرت شعبيًّا، خصوصًا أثناء حصار السويس، حيث وجد المواطن المصري البسيط نفسه أمام التحدي الكبير، فأبى أن يترك أرضه، ودافع عنها بكل ما يمكنه من قوة.

ويحكي جمال الغيطاني حكاية المواطن والجندي المصري "عبد الرحمن"، الذي اختفى خلال الفترة ما بين نكسة 1967 وحرب أكتوبر المجيدة عام 1973، وظل أهله وأقاربه يبحثون عنه طويلا ليجدوا كل مرة من يؤكد لهم أنه كان موجودا في إحدى المدن لكن باسم آخر.

وتحولت قصة الجندي عبد الرحمن إلى فيلم من إنتاج اتحاد الإذاعة والتليفزيون، إخراج إنعام محمد علي، وبطولة محمود الجندي ومحمد منير، عام 1992.

زهر الخريف

رواية للكاتب عمار علي حسن، تدور أحداثها، حول شابين، أحدهما مسلم «علي» والآخر مسيحي «ميخائيل»، يعيشان في قرية بصعيد مصر، كانا يدافعان عن قريتهما ضد عصابات الليل، ثم تأتي الفرصة لهما للدفاع عن الوطن بأكمله، فذهبا معًا وشاركا في حرب أكتوبر، عاد ميخائيل «شهيدًا» وضاع «علي» في الصحراء الواسعة.

الحرب في بر مصر- يوسف القعيد

رواية القعيد ظلت ممنوعة من مصر من عام 77 إلى عام 85 وكان المنع بسبب محتواها السياسي لأنها تقول إن الحرب قام بها الفقراء وحولها الأغنياء إلى مشروع استثماري، ولهذا طبعت الرواية في بيروت وفي فلسطين وبغداد والسودان والجزائر ولم تطبع في مصر إلا بعد ثماني سنوات

عمارة

حوارات