شاب2أحرق شاب في مطلع الثلاثينات من العمر نفسه في وسط مدينة الخرطوم بعد ظهر يوم السبت، عندما سكب البنزين على جسده في محاولة لإنهاء حياته لسبب غير مفهوم.
ويبدو أن اليأس تملك الشاب ليحاول الانتحار على طريقة التونسي البوعزيزي الذي أشعل ثورات ما عرف بالربيع العربي.
وقد تدخل عدد من الناس الذين تجمهروا في موقع الحادثة التي وقعت بساحة أبوجنزير شرقي الخرطوم، واستطاعوا أن ينقذوه من الموت مؤقتا بعد أن أطفأوا النار التي احرقت جزءا من جسده الذي تفحم.
وتم نقل الشاب الذي قيل إنه خريج هندسة إلى مستشفى الخرطوم التعليمي القريب من موقع الحادثة، بواسطة دورية الشرطة التي كانت قريبة من المكان، في حين رجح أن حريقه من الدرجة الأولى، ما أدى لوفاته لاحقا.
وقد ذكرت صحيفة الصيحة الصادرة يوم الأحد أنه قد ماتت جراء الحرق، وهو ما أكد ناشطون على الفيسبوك ان مايكروفون مسجد الحي الذي يقطنه قد أعلن وفاته مساء اليوم نفسه.
وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي صورا للشاب وقد احترق جسمه وصورا تظهر جمهرة الناس في الموقع القريب من أسواق وسط العاصمة و"السوق العربي" الأكبر في الخرطوم، وقبالة الشارع الرئيسي المعروف باسم شارع القصر والذي يؤدي لمقر الحكم في البلاد.
ونقلت مصادر لصحف صباح الأحد في الخرطوم أن الشاب من سكان ضاحية اللاماب جنوبي الخرطوم، ويعتقد أن الظروف هي التي دفعته للتفكير في هذا العمل وأنه قرر أن ينهي حياته بدلا من أن يعيش في مأساة.
ونقل بعض معارفه أنه عاني من تحول في الفترة الأخيرة جعله أكثر تطرفا من الناحية الفكرية، وقد أزيل منزل أسرته منذ عامين باعتباره مقام في مكان غير مصدق به، كما أنه فقد والدته قبل عامين وقبلها أحد أشقائه في حادث مفجع.

خاص - صحيفة بربر 

ثقافة وفنون

مجتمع وبانوراما