107066217 gettyimages-1145365833فازت الروائية العمانية، جوخة الحارثي، بجائزة مان بوكر العالمية للرواية لعام 2019 عن روايتها "سيدات القمر" الصادرة عام 2010.

وقالت رئيسة لجنة التحكيم، بيتاني هيوز، أثناء الإعلان عن نتائج المسابقة: "عبر تداخل مصائر شخصيات الرواية والحب والحرمان نتعرف على المجتمع العماني بمختلف طبقاته وفئاته .. من أفقر أفراده إلى الأثرياء الذين ظهروا حديثا في عمان ومسقط.. تبدأ الرواية من حجرة صغيرة لتنتهي في عالم أرحب".

وأضافت: إن إيقاع الرواية أهدأ من الروايات الأخرى التي وصلت للمرحلة النهائية من المنافسة وتميزها "اللغة الشعرية الماكرة .. كأنها دراما محلية تدور في عالم ساحر، ولكن مع الشحنات الفلسفية والنفسية والشعرية التي تحملها الرواية ينجذب القارئ إلى السرد من خلال العلاقات التي تربط الشخصيات. لقد شجعتنا الرواية على القراءة بطريقة مختلفة قليلاً ".

أما الروائية، جوخة الحارثي، فقالت إن "بلدها عمان ألهمها الكتابة، لكن القراء حول العالم سيجدون ما يثير اهتمامهم في الرواية لأنها تتناول موضوعي الحب والحرية وهما من بين القيم الإنسانية".

وتدور أحداث الرواية في قرية "العوافي" وتتناول حياة ثلاث شقيقات يعشن مرحلة التحول التي شهدها المجتمع العماني ذو الطابع التقليدي المحافظ خلال الحقبة التي تلت مرحلة الاستعمار. كما تتناول الرواية في جانب منها مسألة العبودية في عمان.

وكانت الروائية قد قالت، عند الكشف عن وصولها إلى القائمة النهائية المرشحين للجائزة في وقت سابق من هذا العام، إن "روايتها تعطي لمحة عن الحياة الغنية للأسرة العمانية وخاصة النساء عبر الشقيقات الثلاث اللواتي شهدن مرحلة التغير والتحول في المجتمع العماني التي ترافقت مع نموهن".

تستلهم جوخة الحارثي أحداث رواياتها من البيئة العُمانية الغنية بالموروث الشعبي، وتحيك تفاصيلها عبر ربط الجغرافيا والمكان بأبطالها وعوالمهم الداخلية.

وتقدم رواية "سيّدات القمر" نساء يمثلن نماذج إنسانية جديرة بالتأمل من قبل القارىء الغربي، نماذج تخالف النظرة النمطية الغربية للمرأة العربية أو الخليجية.

وتُدرس جوخة الحارثي الأدب العربي في جامعة السلطان قابوس، وهي حائزة على الدكتوراه في الأدب العربي من جامعة ادنبرة في اسكتلندا.

وأصدرت جوخة ثلاث روايات: "منامات" الصادرة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر عام 2004 و"سيدات القمر" عن دار الآداب عام 2010 وآخرها "نارنجة" عن دار الآداب عام 2016 وهي الرواية التي فازت بجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب عام 2016.

كما نشرت قصة للأطفال بعنوان "عش للعصافير" عام 2010 و"السحابة تتمنى" عام 2015 وهي أيضاً للأطفال، ومجموعتين قصصيتين هما: "صبي على السطح" عام 2007 و"مقاطع من سيرة لبنى إذ آن الرحيل" عام 2001.

تُرجمت بعض قصصها القصيرة إلى الانجليزية والألمانية والصربية والإيطالية والكورية، وتُرجمت بعض نصوصها إلى اللغة الإنجليزية.

فنون وتشكيل

محطات إبداعية