06112018 073415 0يقف الشاعر والكاتب محمد أبو عرب في كتابه الصادر حديثاً في القاهرة عن دار "دوّن" للنشر والتوزيع "رسالة في جيب بيكاسو" عند ذاكرة القرية التي ينتمي إليها "القليعات" الواقعة على الجهة الشرقية من نهر الأردن، ليكشف أسرار الحياة في الريف الفلسطيني والأردني خلال القرن الماضي، وسيرة الطقوس والمعتقدات الأسطورية التي شكلت حياتهم.

ويكشف أبو عرب تفاصيل حكايته مساء يوم الجمعة المقبل، خلال حفل توقيع الكتاب في الدورة السابعة والثلاثين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، الذي يقام خلال الفترة من 31 أكتوبر حتى 10 نوفمبر المقبل في مركز إكسبو الشارقة، بمشاركة 1874 دار نشر من 77 دولة.

ويجمع أبو عرب في كتابه الصادر في 182 صفحة من القطع المتوسط، حكايات شخصيات غيبها الموت في قريته وتركت وراءها أسراراً غامضة في الحب، والسحر، والإيمان والغيب، إذ يسرد حكاياتهم بلغة الروائي، ويقدم قراءة دلالية تأويلية في كل حكاية بلغة الفيلسوف.

ويتوّزع الكتاب على ثلاثة أبواب، الأول يحمل عنوان "في مجرى الحب.. سحر القلب المعلق في مهب الحكايات"، والثاني " في مجرى الإيمان.. ماء الغيب الهادر في التراتيل"، أما الثالث فيأتي تحت عنوان "مجرى الطلاسم.. تعالوا نربّي الجن في فناء البيت".

ويقدّم أبو عرب في كتابه تفاصيل الغرائبي والسحري الذي تحمله ذاكرة قريته، مستعيناً بمرويات الأجداد، والشواهد على الحكايات التي عاش عليها أهل القرية، ليعيد قراءة مفاهيم إنسانية لم يتوقف العقل الفلسفي عن دراستها، فيعرض تحليلاً تأويلياً لمفهوم الحب، والموت، والذاكرة، والنسيان، من جانب، ومن جانب آخر يقف عند مفهوم اللغة، والنص، والعلاقة بين المرئي والمتواري، ليصل بالقارئ إلى السحر، والروح، والغيب.

ومن عناوين الحكايات التي يسردها الكاتب، "العاشق المخدوع.. القلب المسروق من فراش العائلة"، و"سر الجثمان.. الأرض موضع الأسرار"، و"ريق المبروكة.. كيف استيقظ أبي؟"، و"المطعوم.. مَن شق رأس الحمار؟"، و"ابتهالات العارفة.. السيدة التي صارت مطراً"، وغيرها من الحكايات.

محمد أبو عرب شاعر وكاتب متخصص في الأدب والتراث العربي، عمل في الصحافة الأردنية والعربية، في مؤسسة "الشبكة الوطنية للاتصال"، وصحيفة "الخليج" و"العرب اليوم" و"اللواء" وفي عدد من المنصات الإعلامية الإلكترونية؛ منها "رصيف 22"، و"رم"، و"عاجل"، و"اليوم بريس"، ونشر عدداً من المقالات والنصوص في عدد من الصحف العربية، والمجلات الثقافية.

وجاءت مجموعته الشعرية الأولى "يمضي كزيتونة عالية" بين أفضل خمس مجموعات في جائزة الشارقة للإبداع العربي لعام 2015، وصدر له في عام 2016 مجموعة شعرية بعنوان "أعلى من ضحك الأشجار" عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، وفي عام 2018 جاء كتابه "رسالة في جيب بيكاسو" عن دار "دوّن" المصرية.

فنون وتشكيل

محطات إبداعية